تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقال جرير في هجائه بني حنيفة :
أصحاب نخل وحيطان ومزرعة * سيوفهم خشب فيها مساحيها « 1 » قطع الدبار وسقي النخل عادتهم * قدما وما جاوزت هذا مساعيها « 2 » لو قيل اين هوادي الخيل ما عرفوا * قالوا لأعجازها هذي هواديها أو قلت إن حمام الموت آخذكم * أو تلجموا فرسا قامت بواكيها لما رأت خالدا بالعرض اهلكها * قتلا وأسلمها ما قال طاغيها دانت وأعطت يدا للسلم طائعة * من بعد ما كاد سيف اللّه يفنيها
وقال سلامة بن جندل :
كنا إذا ما أتانا صارخ فزع * كان الصراخ له قرع الظنابيب
ويقال للخاطب إذا كان مرغوبا فيه كريما : ذاك الفحل الذي لا يقرع أنفه . لأن الفحل اللئيم إذا هبّ على الناقة الكريمة ضربوا وجهه بالعصا . وقال الآخر :
كأنها إذ رفعت عصاها * نعامة أوحدها رألاها « 3 »
وممن أضافوه إلى عصاه داود ملكين اليشكري ، وكان ولي شرط البصرة . وجاء في الحديث أن أبا بكر رحمه اللّه أفاض من جمع وهو يخرش بعيره بمحجنه . وقال الأصمعي : المحجن : العصا المعوجّة .
هامش
( 1 ) المسحاة : المجرفة . ( 2 ) الدبار : الساقية . ( 3 ) الرأل : فرخ النعامة . أوحدها : تركها وحدها .