وكان ابنه بعده خامسا * مطيعا لمن قبله سامعا
ومروان سادس من قد مضى * وكان ابنه بعده سابعا
وبشر يدافع عبد العزيز * مضى ثامنا ذا وذا تاسعا
وأيهم ما يكن سائسا * لها لم يكن أمرها ضائعا
فأما تريني حليف العصا * فما كنت من رثية خامعا « 1 »
فساومني الدهر حتى اشترى * شبابي وكنت له مانعا
وقال عوف بن الخرع :
ألا أبلغا عني جريحة آية * فهل أنت عن ظلم العشيرة مقصر
وإن ظعن الحيّ الجميع لطيّة * فأمرك معصيّ وشربك مغور « 2 »
أفي صرمة عشرين أو هي دونها * قشرتم عصاكم فانظروا كيف تقشر « 3 »
زعمتم من الهجر المضلل انكم * ستنصركم عمرو علينا ومنقر « 4 »
فيا شجر الوادي ألا تنصرونهم * وقد كان بالمرّوت رمت وسخبر « 5 »
ألم تجعلوا تيما على شعبتي عصا * فما ينطق المعروف إلا معذر « 6 »
وقال رجل من محارب يرثي ابنه :
ألم يك رطبا يعصر القوم ماءه * وما عوده للكاسرين بيابس
وقال حاجب بن زرارة : « واللّه ما القعقاع برطب فيعصر ، ولا يابس فيكسر » .
هامش
( 1 ) خامع : أعرج .
( 2 ) الجميع : المجتمع . الطية : المنزل الذي انتوى النزول فيه . مغور : غائر في الأرض .
( 3 ) الصرمة : القطعة من الإبل . قشر عصاه : أبدى ما يمكن عداوة .
( 4 ) الهجر : الفحش والهذيان .
( 5 ) المروت : واد . رمت : شجر من الحمض . سخبر : شجر إذا طال تدلت رءوسه .
( 6 ) شعبتي : طرفي . المعذور : الذي يعتذر ولا عذر له .