وقال الآخر
وهجاجة لا يملأ الليل صدره * إذا النكس أغضى طرفه غير أروع « 1 »
صحيح بريء العود من كل ابنة * وجمّاع نهب الخير في كل مجمع
وقال مسكين الدارمي :
تسمو بأعناق وتحبسها * عنا عصيّ الذادة العجر
حباب بن موسى ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن زحر بن قيس قال :
قدمت المدائن بعد ما ضرب علي بن أبي طالب رحمه اللّه ، فلقيني ابن السوداء « 2 » وهو ابن حرب ، فقال لي : ما الخبر ؟ قلت : ضرب أمير المؤمنين ضربة يموت الرجل من أيسر منها ويعيش من أشد منها . قال : لو جئتمونا بدماغه في مائة صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يذودكم بعصاه .
وقال اللّه تبارك وتعالى :
وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
الآية .
وقال الشاعر :
رأيت الغانيات نفرن مني * نفار الوحش من رام مفيق
رأين تغيري وأردن لدنا * كغصن البان ذي الفنن الوريق
وقال أبو العتاهية :
عريت من الشباب وكان غضا * كما يعرى من الورق القضيب
ألا ليت الشباب يعود يوما * فأخبره بما صنع المشيب
وقال الآخر :
هامش
( 1 ) النكس : الضعيف . الأروع : الذي يرتاع من كل شيء .
( 2 ) ابن السوداء ، هو عبد اللّه بن سبأ ، كني بذلك لأن أمه كانت سوداء . غلا في تشيعه لعلي حتى ألهه ، وهو مؤسس فرقة السبئية من الشيعة .