ويقول فلان ضعيف العصا ، إذا كان لا يستعمل عصاه . ولذلك قال البعيث :
وأنت بذات السّدر من أم سالم * ضعيف العصا مستضعف متهضّم
وقال آخر :
وما صاديات حمن يوما وليلة * على الماء يغشين العصيّ حوان
لوائب لا يصدرن عنه لوجهة * ولا هن من برد الحياض دوان
يرين حباب الماء والموت دونه * فهن لأصوات السقاة روان
بأوجع مني جهد شوق وغلّة * إليك ولكنّ العدوّ عداني
وقال آخر :
فما وجد ملواح من الهيم حلّئت * عن الماء حتى جوفها يتصلصل « 1 »
تحوم وتغشاها العصي وحولها * أقاطيع أنعام تعلّ وتنهل
بأعظم مني غلّة وتعطّفا * إلى الورد إلا أنني أتجمل
ويقال : « ضرب فلان ضرب غرائب الإبل » وهي تضرب عند الهرب وعند الخلاط ، وعند الحوض ، أشد الضرب . وقال الحارث بن صخر :
بضرب يزيل الهام عن سكناته * كما ذيد عن ماء الحياض الغرائب
وقال آخر :
للهام ضرابون بالمناصل « 2 » ضرب المذيد غرب النواهل وفي جواهر العصا تفاوت . ويقولون : ما هي إلا غصن بان .
هامش
( 1 ) الملواح من الدواب : السريع العطب . الهيم : العطاش . حلّئت : منعت .
( 2 ) المناصل : السيوف .