قال : أوجعهم ضربا . قال :
فاسأل لجيما إذا وافاك جمعهم * هل كان بالبئر حوض قبل تحويضي
قال : فتقدمت الشهود فشهدت لأبي الحويرث . قال : فالتفت إلي ابن بيض فقال :
أنت ابن بيض لعمري لست أنكره * حقا يقينا ولكن من أبو بيض
إن كنت أنبضت لي قوسا لترميني * فقد رميتك رميا غير تنبيض « 1 »
أو كنت خضخضت لي وطبا لتسقيني * فقد سقيتك وطبا غير ممخوض « 2 »
إن المهاجر عدل في حكومته * والعدل يعدل عندي كل عرّيض « 3 »
* * * قال : وتزوج شيخ من الأعراب جارية من رهطه ، وطمع أن تلد له غلاما فولدت له جارية ، فهجرها وهجر منزلها ، وصار يأوي إلى غير بيتها ، فمر بخبائها بعد حول وإذا هي ترقّص بنيتها منه وهي تقول :
ما لأبي حمزة لا يأتينا * يظلّ في البيت الذي يلينا
غضبان أن لا نلد البنينا * تاللّه ما ذلك في أيدينا
وإنما نأخذ ما أعطينا
فلما سمع الأبيات مرّ الشيخ نحوهما حضرا حتى ولج عليهما الخباء وقبّل بنيتها وقال : ظلمتكما وربّ الكعبة ! * * *
هامش
( 1 ) تنبيض : جذب وتر القوس ليرن .
( 2 ) الوطب : السقاء . الخضخضة : التحريك .
( 3 ) العريض : من يتعرض للناس .