[ مقطعات وأشعار بديعة ]
وقال مسلم بن الوليد :
فإني وإسماعيل عند فراقنا * لكالجفن يوم الروع فارقه النصل
أمنتجعا مروا بأثقال همه * دع الثقل واحمل حاجة ما لها ثقل
ثناء كعرف الطيب يهدى لأهله * وليس له إلا بني خالد أهل
فإن أغش قوما بعدهم أو أزرهم * فكالوحش يدنيها من الأنس المحل
وقال ابن أبي عيينة :
هل كنت إلا كلحم ميت * دعا إلى أكله اضطرار
وقال الآخر :
لئن حبس العباس عنا رغيفه * لما فاتنا من نعمة اللّه أكثر
وقال أبو كعب : كان رجل يجري على رجل رغيفا في كل يوم ، فكان يقول إذا أتاه الرغيف : لعنك اللّه ولعن من بعثك ، ولعنني إن تركتك حتى أصيب خيرا منك .
وقال بشار :
إذا بلغ الرأي النصيحة فاستعن * برأي نصيح أو نصاحة حازم « 1 »
ولا تحسب الشورى عليك غضاضة * مكان الخوافي نافع للقوادم
وخلّ الهوينى للضعيف ولا تكن * نئوما فإن الحزم ليس بنائم
وأدن على القربى المقرب نفسه * ولا تشهد الشورى امرأ غير كاتم
وما خير كفّ أمسك الغلّ أختها * وما خير سيف لم يؤيّد بقائم « 2 »
فإنك لا تستطرد الهم بالمنى * ولا تبلغ العليا بغير المكارم
هامش
( 1 ) نصاحة : نصيحة .
( 2 ) الغل : حديدة السيف . القائم : مقبض السيف .