معه على بابه ، وإذا رجل يدخل ويخرج فقلت : من هذا ؟ فسكت ، ثم أعدت فسكت ، فلما أعدت الثالثة قال : هو زوج أخت خالتي ! وقال الشاعر :
إذا المرء جاز الأربعين ولم يكن * له دون ما يأتي حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى * ولو جر أرسان الحياة له الدهر
أعرابي خاصمته امرأته إلى السلطان ، فقيل له : ما صنعت ؟ قال :
خيرا ، كبّها اللّه لوجهها ، وأمر بي إلى السجن ! قال أبو الحسن : عرض الأسد لأهل قافلة ، فتبرّع عليهم رجل ، فخرج إليه فلما رآه سقط وركبه الأسد ، فشدوا عليه بأجمعهم ، فتنحى عنه الأسد ، فقالوا له : ما حالك ؟ قال : لا بأس علي ، ولكن الأسد خري في سراويلي .
أبو الحسن : قال أبو عباية السّليطي : قد فسد الناس ! قلت : وكيف ؟
قال : ترى بساتين هزار مرد هذه ما كان يمر بها غلام إلا بخفير . قلت : هذا صلاح ! قال : لا بل فساد .
أبو الحسن قال : خطب سعيد بن العاص ، عائشة بنت عثمان على أخيه فقالت : لا أتزوجه ! قال : ولم ؟ قالت : هو أحمق ! له برذونان أشهبان ، فيحتمل مئونة اثنين وهما عند الناس واحد .
قال : كان المغيرة بن المهلب ممرورا ، وكان عند الحجاج يوما فهاجت به مرّته ، فقال له الحجاج : ادخل المتوضأ وأمر من يقيم عنده حتى يتقيأ ويفيق .
قال أبو الحسن : قالت خيرة بنت ضمرة القشيريّة ، امرأة المهلب ، للمهلب : إذا انصرفت من الجمعة فأحب أن تمر بأهلي . قال لها : إن أخاك أحمق ! قالت : فإني أحب أن تفعل ! فجاء وأخوها جالس وعنده جماعة فلم