تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال : مات لابن مقرّن غلام ، فحفر لهم أعرابي قبره بدرهمين ، وذلك في بعض الطواعين ، فلما أعطوه الدرهمين قال : دعوهما حتى يجتمع لي عندكم ثمن ثوب ! وأدخل أعرابي إلى المربد جليبا له « 1 » فنظر إليها بعض الغوغاء « 2 » فقال : لا إله إلا اللّه ، ما أسمن هذه الجزر ! قال له الأعرابي ما لها تكون جزرا جزرك اللّه . قال أبو الحسن : جاء رجل إلى رجل من الوجوه فقال : أنا جارك وقد مات أخي فمر لي بكفن . قال : لا واللّه ما عندي اليوم شيء ، ولكن تعهدنا وتعود بعد أيام ، فسيكون ما تحب ! قال : أصلحك اللّه ، فتملحه إلى أن يتيسر عندكم شيء ؟ ! قال : كان مولى البكرات يدّعي البلاغة ، فكان يتصفّح كلام الناس فيمدح الرديء ويذم الجيد ، فكتب إلينا رسالة يعتذر فيها من تركه المجيء ، فقال : « وقطعني عن المجيء إليكم أنه طلعت في إحدى أليتي ابني بثرة ، فعظمت وعظمت حتى صارت كأنها رمّانة صغيرة » . وقال علي الأسواري : « فلما رأيته أصفر وجهي حتى صار كأنه الكشوث « 3 » » . وقال له محمد بن الجهم : إلى أين بلغ الماء منك ؟ قال : إلى العانة . قال شعيب بن زرارة : لو كان قال : إلى الشّعرة ، كان أجود ! وقال له محمد بن الجهم : هذا الدواء الذي جئت به قدركم آخذ منه ؟ قال : قدر بعرة .
هامش
( 1 ) الجليب : ما جلب من بلد إلى آخر من الماشية . ( 2 ) غوغاء : جراد . ( 3 ) الكشوث : نبات يمتد على ما يجاوره كالخيوط .