لعل مفيدات الزمان يفدنني * بني صامت في غير شيء يضيرها
قال شيخ أعرابي : اللهم لا تنزلني ماء سوء ، فأكون امرأ سوء .
قال : وسمعت عمر بن هبيرة يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من صديق يطري ، وجليس يغري ، وعدو يسري .
قال : وكتب ابن سيابة إلى صديق له ، أما مستقرضا وأما مستفرضا ، فذكر صديقه خلة شديدة ، وكثرة عيال ، وتعذر الأمور عليه ، فكتب إليه ابن سيابة :
« إن كنت كاذبا فجعلك اللّه صادقا ، وإن كنت مليما فجعلك اللّه معذورا » .
وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : أعوذ بك من الفواقر والبواقر « 1 » ومن جار السّوء في دار المقامة والظعن ، وما ينكّس برأس المرء ويغري به لئام الناس .
قال الأصمعي : قيل لخالد بن نضلة : قال عبد يغوث بن وقاص ما أذم ، ما فيها إلا عطنى « 2 » ، ليس خالد بن نضلة . يعني مضر . قال خالد : اللهم إن كان كاذبا فاقتله على يد الأم حي في مضر ! فقتلته تيم الرّباب .
قالوا : وقف سائل من الأعراب على الحسن فقال : رحم اللّه عبدا أعطى من سعة ، وآسى من كفاف ، وآثر من قلة .
وقال : في الأثر المعروف : « حصنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء » .
ومن دعائهم : أعوذ بك من بطر الغنى ، وذلة الفقر .
قال : ومن دعاء السلف : اللهم أحملنا من الرّجلة ، وأغننا من العيلة « 3 »
هامش
( 1 ) الفواقر والبواقر : مفردهما فاقرة وباقرة : داهية .
( 2 ) عطنى جمع عطين وهو الرجل المنتن الإهاب .
( 3 ) الرجلة : السفر مشيا على الأقدام .