ما فعل خالك ؟ قلت لزم بيته . فقال : أما لئن فعل لقد لزم قوم من أهل بدر بيوتهم بعد مقتل عثمان رحمه اللّه ، فما خرجوا منها إلا إلى قبورهم .
وقال الحسن : إن للّه ترائك في خلقه ، لولا ذلك لم ينتفع النبيون وأهل الانقطاع إلى اللّه بشيء من أمر الدنيا : وهي الأمل ، والآجل ، والنسيان .
وقال مطرّف بن عبد اللّه لابنه : يا بني لا يلهينّك الناس عن نفسك ، فإن الأمر خالص إليك دونهم . إنك لم تر شيئا هو أشد طلبا ولا أسرع دركا من توبة حديثة لذنب قديم .
وفي الحديث أن أبا هريرة مر بمروان وهو يبني داره ، فقال يا أبا عبد القدوس ، ابن شديدا وأمل بعيدا ، وعش قليلا وكل خضما ، والموعد اللّه .
قال : كان عمرو بن خولة ، أبو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص - وأمه خولة من المسامعة - وكان ناسكا يجتمع إليه القراء والعلماء يوم الخميس .
وقال الشاعر فيه :
وأصبح زورك زور الخميس * إليك كمرعية وارده
وقال الآخر في ابن سيرين :
فأنت بالليل ذئب لا حريم له * وبالنهار على سمت ابن سيرين
وقال ابن الأعرابي : قال بعض الحكماء : لا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك .
قال : وصلى محمد بن المنكدر « 1 » ، على عمران بقرة ، فقيل له في ذلك ، فقال : إني لأستحي من اللّه أن أرى أن رحمته تعجز عن عمران بقرة .
وقال محمد بن يسير :
كأنه قد قيل في مجلس * قد كنت آتيه وأغشاه
محمد صار إلى ربه * يرحمنا اللّه وإياه
هامش
( 1 ) هو محمد بن المنكدر التيمي تابعي قارئ محدث توفي سنة 130 ه .