قيل : ومن ابخل البخل ترك رد السلام .
قال ابن عمر : لعمري إني لأرى حق رجع جواب الكتاب كرد السلام .
وجاء رجل إلى سلمان فقال : يا أبا عبد اللّه ، فلان يقرئك السلام .
فقال : أما إنك لو لم تفعل لكانت أمانة في عنقك .
وقال مثني بن زهير لرجل : احتفظ بكتابي هذا حتى توصله إلى أهلي ، فمن العجب أن الكتاب ملقّى ، وإن السكران موفّى .
وكان عبد الملك بن الحجاج يقول : لأنا للعاقل المدبر أرجى من الأحمق المقبل .
وقال : إياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه ربما أراد أن ينفعك فضرّك .
وكتب الحجاج إلى عامل له بفارس : « ابعث إلي بعسل من عسل خلار من النحل الأبكار ، من الدستفشار ، الذي لم تمسه النار » .
وقال الشاعر :
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه * ففي صالح الأخلاق نفسك فاجعل
قال : ونظر أبو الحارث جمين ، إلى برذون يستقي عليه الماء فقال :
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه
لو أن هذا البرذون هملج ما صنع به هذا .
عمرو بن هدّاب قال : قال سلم بن قتيبة : ربّ المعروف أشدّ من ابتدائه .
وقال محمد بن واسع : « الإبقاء على العمل أشد من العمل » .
وقال يحيى بن أكثم : « سياسة القضاء أشد من القضاء » .
وقال محمد بن محمد الحمراني : « من التوقّي ترك الإفراط في التوقي » .