إلى سعيد بن المسيّب - فجلست إليه لا أظن أن عالما غيره ، ثم تحولت إلى عروة ، ففتقت به ثبج بحر « 1 » .
قال : وقلت لعثمان البرّي : دلني على باب الفقه . قال : اسمع الاختلاف .
وقيل لأعرابي عند من تحب أن يكون طعامك ؟ قال : عند أم صبي راضع ، أو ابن سبيل شاسع ، أو كبير جائع ، أو ذي رحم قاطع .
وقال بعضهم : إذا اتسعت المقدرة نقصت الشهوة . قال : قلت له : فمن أسوأ الناس حالا ؟ قال : من اتسعت معرفته ، وبعدت همته ، وقويت شهوته ، وضاقت مقدرته .
وذكر عند عائشة رحمها اللّه فقالت : كل شرف دونه لؤم فاللؤم أولى به ، وكل لؤم دونه شرف فالشرف أولى به .
ودخل رجل على أبي جعفر ، فقال له : اتق اللّه . فأنكر وجهه . فقال : يا أمير المؤمنين ، عليكم نزلت ، ولكم قيلت ، وإليكم ردّت .
وقال رجل عند مسلمة : ما استرحنا من حائك كندة حتى جاءنا هذا المزوني ! فقال له مسلمة : أتقول هذا لرجل سار إليه قريعا قريش ؟ يعني نفسه والعباس بن الوليد . إن يزيد بن المهلب حاول عظيما ، ومات كريما .
عبد اللّه بن الحسن قال : قال علي بن أبي طالب رحمه اللّه : خصّصنا بخمس : فصاحة ، وصباحة ، وسماحة ، ونجدة ، وحظوة - يعني عند النساء .
علي بن مجاهد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
جبلت القلوب قلوب الناس على حبّ من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها .
هامش
( 1 ) ثبج البحر : معظمه .