رفقة مرّت بأهل ماء فأهل ذلك الماء ضامنون لها حتى تصير إلى الماء الذي يليه . تقدمة مني إليكم ، والسعيد من وعظ بغيره . والسلام .
مسلمة بن محارب قال : كان الحجاج يقول : « أخطب الناس صاحب العمامة السوداء بين أخصاص البصرة « 1 » ، إذا شاء خطب ، وإذا شاء سكت » .
يعني الحسن . فيقول : لم ينصب نفسه للخطاب .
قال : ولما اجتمعت الخطباء عند معاوية في شأن يزيد ، وفيهم الأحنف ، قام رجل من حمير ، فقال : إنّا لا نطيق أفواه الكمال - يزيد الجمال - عليهم المقال ، وعلينا الفعال . وقول هذا الحميري : إنّا لا نطيق أفواه الكمال ، يدل على تشادق خطباء نزار .
سفيان بن عيينة قال : قال ابن عباس : « إذا ترك العالم قول لا أدري أصيبت مقاتله » .
وقال عمر بن عبد العزيز : « من قال لا أدري فقد أحرز نصف العلم » .
لأن الذي له على نفسه هذه القوة قد دلنا على جودة التثبت ، وكثرة الطلب ، وقوة المنّة .
قال : وقيل لعيسى بن مريم عليه السلام : من نجالس ؟ قال : من يزيد في علمكم منطقه ، ويذكركم اللّه رؤيته ، ويرغبكم في الآخرة عمله .
قال : ومر المسيح ع بقوم يبكون ، فقال : ما بال هؤلاء يبكون ؟ قيل له : يخافون ذنوبهم . قال : اتركوها يغفر لكم .
الوصافي « 2 » قال : دخل الهيثم بن الأسود بن العريان ، وكان خطيبا شاعرا ، على عبد الملك بن مروان فقال له : كيف تجدك ؟ فقال : أجدني قد
هامش
( 1 ) الاخصاص : جمع خص ، البيت من القصب .
( 2 ) الوصافي هو عبيد اللّه بن الوليد الوصافي العجلي من الكوفة ، راوية ومحدث متهم بروايته ، روى عن طاوس ومحارب وجماعة وروى عنه الثوري .