ولخالد بن صفوان كلام في الجبن المأكول ، ذهب فيه شبيها بهذا المذهب .
قال : ورجع طاوس عن مجلس محمد بن يوسف ، وهو يومئذ والي اليمن ، فقال : ما ظننت أن قول سبحان اللّه معصية للّه حتى كان اليوم .
سمعت رجلا أبلغ ابن يوسف عن رجل كلاما فقال رجل من أهل المجلس :
سبحان اللّه ! كالمستعظم لذلك الكلام . فغضب ابن يوسف .
قال أبو الحسن وغيره ، قالوا : دخل يزيد بن أبي مسلم على سليمان بن عبد الملك ، وكان دميما ، فلما رآه قال : على رجل أجرّك رسنك ، وسلّطك على المسلمين ، لعنة اللّه ! قال : يا أمير المؤمنين ، إنك رأيتني والأمر عني مدبر ، ولو رأيتني والأمر عليّ مقبل لاستعظمت من أمري ما استصغرت ! قال :
فقال سليمان : أفترى الحجاج بلغ قعر جهنّم بعد ! قال : يا أمير المؤمنين ، يجيء الحجاج يوم القيامة بين أبيك وأخيك ، قابضا على يمين أبيك وشمال أخيك ، فضعه من النار حيث شئت .
وذكر يزيد بن المهلب ، يزيد بن أبي مسلم ، بالعفة عن الدينار والدرهم وهمّ بأن يستكفيه مهما من أمره ، قال : فقال عمر بن عبد العزيز : أفلا أدلك على من هو أزهد في الدرهم والدينار منه ، وهو شرّ خلق اللّه ؟ قال : من هو ؟
قال : إبليس .
قال : وقال أسيلم بن الأحنف ، للوليد بن عبد الملك قبل أن يستخلف :
أصلح اللّه الأمير ، إذا ظننت ظنا فلا تحققه ، وإذا سألت الرجال فسلهم عمّا تعلم ، فإذا رأوا سرعة فهمك لما تعلم ظنوا ذلك بك فيما لا تعلم ، ودس من يسألك لك عما تعلم ، فإذا رأوا سرعة فهمك لما تعلم ظنوا ذلك بك فيما لا تعلم ، ودس من يسأل لك عما لا تعلم .
وكان أسيلم بن الأحنف الأسدي ، ذا بيان وأدب وعقل وجاه ، وهو الذي يقول فيه الشاعر :
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 312
مساهمون: الجاحظ
ص٣١٢