تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
أبو الحسن ، عن إبراهيم بن سعد قال : قال خالد بن صفوان : « ما الإنسان لولا اللسان إلا صورة ممثلة ، أو بهيمة مهملة » .

[ خطباء قريش ]

أبو الحسن قال : كان أبو بكر خطيبا ، وكان عمر خطيبا ، وكان عثمان خطيبا وكان عليّ أخطبهم . وكان من الخطباء : معاوية ، ويزيد ، وعبد الملك ، ومعاوية بن يزيد ، ومروان ، وسليمان ، ويزيد بن الوليد ، والوليد بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز . ومن خطباء بني هاشم : زيد بن علي ، وعبد اللّه بن الحسن ، وعبد اللّه بن معاوية ، خطباء لا يجارون . ومن خطباء النساك والعباد : الحسن بن أبي الحسن البصري ، ومطرف بن عبد اللّه الحرشي ، ومورّق العجلي وبكر بن عبد اللّه المزني ، ومحمد بن واسع الأزديّ ، ويزيد بن أبان الرّقاشي ومالك بن دينار السامي . وليس الأمر كما قال ، في هؤلاء القاص المجيد ، والواعظ البليغ ، وذو المنطق الوجيز . فأما الخطب فإنّا لا نعرف أحدا يتقدم الحسن البصري فيها . وهؤلاء وإن لم يسموا خطباء فإن الخطيب لم يكن يشق غبارهم . أبو الحسن قال : حدثني أبو سليمان الحميريّ قال : كان هشام بن عبد الملك يقول : إني لأستصفق العمامة الرقيقة تكون على أذني إذا كان عندي عبد الأعلى بن عبد اللّه ، مخافة أن يسقط عني من حديثه شيء . ومن الخطباء من بني عبد اللّه بن غطفان : أبو البلاد « 1 » ، كان راوية ناسبا . ومنهم هاشم بن عبد الأعلى الفزاريّ ومن الخطباء : حفص بن معاوية الغلابي وكان خطيبا ، وهو الذي قال حين أشرك سليمان بن علي بينه وبين مولى له على دار القتب : أشركت بيني وبين غير الكفيّ ، ووليتني غير السنيّ » .
هامش
( 1 ) أبو البلاد الكوفي راوية طلق اللسان رغم عماه عاش زمن الدولة الأموية وعاصر جريرا الفرزدق .