ليالي حمّق فاستحصنت * عليه فغر بها مظلما
فغرّ بها رجل محكم * فجاءت به رجلا محكما
وذلك أن أخت لقمان قالت لامرأة لقمان : إني امرأة محمقة ، ولقمان رجل محكم منجب ، وأنا في ليلة طهري ، فهبي لي ليلتك . ففعلت فباتت في بيت امرأة لقمان ، فوقع عليها فأحبلها بلقيم ، فلذلك قال النمر بن تولب ما قال :
والمرأة إذا ولدت الحمقى فهي محمقة ، ولا يعلم ذلك حتى يرى ولد زوجها من غيرها أكياسا .
وقالت امرأة ذات بنات :
وما أبالي أن أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلّقه
وقال آخر :
أزرى بسعيك أن كنت امرأ حمقا * من نسل ضاوية الأعراق محماق
ضاوية الأعراق ، أي ضعيفة الأعراق نحيفتها . يقال رجل ضاو ، وفيه ضاوية ، إذا كان نحيفا قليل الجسم . وجاء في الحديث : « اغتربوا لا تضووا » . أي لا يتزوج الرجل القرابة القريبة ، فيجيء ولده ضاويا . والفعل منه ضوي يضوى ضوى . والأعراق : الأصول . والمحماق : التي عادتها أن تلد الحمقى .
ولبغضهم البنات قالت إحدى القوابل :
أيا سحاب طرّقي بخير * وطرّقي بخصية وأير « 1 »
ولا ترينا طرف البظير
هامش
( 1 ) طرقت المرأة : نشب ولدها ولم يسهل خروجه .