وقالت امرأة من بني أسد :
ألا بكر الناعي بخير بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
فمن كان يعيا بالجواب فإنه * أبو معقل لا حجر عنه ولا صدد
أثاروا بصحراء الثوية قبره * وما كنت أخشى إن تناءى به البلد
تناءى : تبعد . والثوية : موضع بناحية الكوفة . ومن قال الثوية فهي تصغير الثوية .
وقال أوس بن حجر في فضالة بن كلدة :
أبا دليجة من يوصي بأرملة * أم من لأشعث ذي طمرين طملال
أم من يكون خطيب القوم إن حفلوا * لدى الملوك أولي كيد وأقوال
و « هدمين : وهما ثوبان خلقان . يقال ثوب أهدام ، إذا كان خلقا .
والطملال : الفقير . وقال أيضا فيه :
ألهفي على حسن آلائه * على الجابر الحي والحارب
ورقبته حتمات الملو * ك بين السّرادق والحاجب « 1 »
ويكفي المقالة أهل الدحا * ل غير معيب ولا عائب « 2 »
رقبته ، أي انتظاره إذن الملوك . وجعله بين السرادق والحاجب ليدل على مكانته من الملوك . وأنشد أيضا :
وخصم غضاب ينغضون رؤوسهم * أولي قدم في الشغب صهب سبالها « 3 »
ضربت لهم أبط الشمال فأصبحت * يردّ غواة آخرين نكالها
ابط الشمال ، يعني الفؤاد ، لأنه لا يكون إلا في تلك الناحية . وقال شتيم بن خويلد « 4 » :
هامش
( 1 ) الحتمات : جمع حتمة : بمعنى القضاء .
( 2 ) الدحال : المراوغة والمخادعة .
( 3 ) نغض رأسه : حركه . الصهب السبال : كناية عن الأعداء . الصهبة : الشقرة والحمرة .
( 4 ) شتيم بن خويلد الفزاري : شاعر جاهلي مغمور .