واحمر آفاق السما * ء ولم تقع في الأرض ديمه
وتعذّر الآكال حتى * كان أحمدها الهشيمه
لا ثلة ترعى ولا * إبل ولا بقر مسيمه
ألفيته مأوى الأرا * مل والمدفّعة اليتيمه
والدافع الخصم الألدّ * إذا تفوضح في الخصومة
بلسان لقمان بن عا * د وفصل خطبته الحكيمه
ألجمتهم بعد التدا * فع والتجاذب في الحكومة
التلاد : القديم من المال . والطارف : المستفاد . والمدرة : لسان القوم المتكلم عنهم . مجلحة ، أي داهية مصممة . احمرّ آفاق السماء ، أي اشتد البرد وقل المطر وكثر القحط . وديمة : واحدة الديم ، وهي الأمطار الدائمة مع سكون . تعذر : تمنع . الآكال : جمع أكل ، وهو ما يؤكل . والهشيمة : ما تهشم من الشجر ، أي وقع وتكسر . الثلة : الضأن الكثيرة ، ولا يقال للمعزى ثلة ، ولكن حيلة ، فإذا اجتمعت الضأن والمعزى قيل لهما ثلة . مسيمة ، أي صارت في السوم ودخلت فيه ، والسوم : الرعي . وسامت تسوم ، أي رعت ترعى . ومنه قول اللّه :
وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
.
[ لقمان بن عاد ]
وكانت العرب تعظم شأن لقمان بن عاد « 1 » الأكبر والأصغر لقيم بن لقمان في النباهة والقدر ، وفي العلم والحكم ، وفي اللسان والحلم . وهذان غير لقمان الحكيم المذكور في القرآن على ما يقوله المفسرون . ولارتفاع قدره وعظم شأنه ، قال النمر بن تولب :
لقيم بن لقمان من أخته * فكان ابن أخت له وابنما
هامش
( 1 ) لقمان بن عاد ، ورد ذكره في القرآن ، قيل إنه عبد حبشي لرجل من بني إسرائيل ، أعتقه وعاش في زمن داود . وقيل إنه حر واسمه لقمان بن باعورا ، وقيل إنه ابن أخت أيوب أو ابن خالته .