وقال المسيّب بن علس ، في ذكر لقمان :
وإليك أعملت المطية من * سهل العراق وأنت بالفقر
أنت الرئيس إذا هم نزلوا * وتواجهوا كالأسد والنمر
لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنور ليلة البدر
ولأنت أجود بالعطاء من ال * ريان لما جاد بالقطر
ولأنت أشجع من أسامة إذ * نقع الصراخ ولج في الذعر « 1 »
ولأنت أبين حين تنطق من * لقمان لما عيّ بالأمر
وقال لبيد بن ربيعة الجعفري :
واخلف قسا ليتني ولو أنني * وأعيا على لقمان حكم التدبر
فإن تسألينا كيف نحن فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحّر
السحر : الرئة . والمسحر : المعلل بالطعام والشراب . والمسحر : المخدوع كما قال امرؤ القيس :
أرانا موضعين لأمر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب
أي نعلل . فكأنا نخدع ونسحر بالطعام والشراب .
وقال الفرزدق :
لئن حومتي هابت معدّ حياضها * لقد كان لقمان بن عاد يهابها
وقال الآخر « 2 » :
إذا ما مات ميت من تميم * فسرك أن يعيش فجىء بزاد
بخبز أو بلحم أو بتمر * أو الشيء الملفف في البجاد « 3 »
تراه يطوّف الآفاق حرصا * ليأكل رأس لقمان بن عاد
هامش
( 1 ) نقع الصراخ : ارتفع .
( 2 ) نسبت الأبيات ليزيد بن الصعق الكلابي ، كما نسبت لأبي مهوش الفقعسي .
( 3 ) البجاد : الكساء .