وأنشد لرجل من بني ناشب بن سلامة بن سعد بن مالك بن ثعلبة :
لنا قمر السماء وكل نجم * يضيء لنا إذا القمران غارا « 1 »
ومن يفخر بغير ابني نزار * فليس بأول الخطباء جارا « 2 »
وأنشد للأقرع « 3 » :
إني امرؤ لا أقيل الخصم عثرته * عند الأمير إذا ما خصمه ظلعا
ينير وجهي إذا جد الخصام بنا * ووجه خصمي تراه الدهر ملتمعا « 4 »
وأنشد :
تراه بنصري في الحفيظة واثقا * وإن صدّ عني العين منه وحاجبه
وإن خطرت أيدي الكماة وجدتني * نصورا إذا ما استيبس الريق عاصبه
عاصبه : يابسه ، يعتصم به حتى يتم كلامه . الكماة : جمع كميّ ، والكميّ الرجل المتكمّي بالسلاح ، يعني المتكفر به المتستر . ويقال كمي الرجل شهادته يكميها ، إذا كتمها وسترها . وقال ابن أحمر وذكر الريق والاعتصام به :
هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * وقد يدوّم ريق الطامع الأمل
وقال الزبير بن العوام ، وهو يرقّص عروة ابنه :
أبيض من آل أبي عتيق * مبارك من ولد الصدّيق
ألذه كما ألذ ريقي
هامش
( 1 ) القمران : الشمس والقمر .
( 2 ) ابنا نزار : ربيعة ومضر .
( 3 ) الأقرع القشيري : الأشيم بن معاذ بن سنان ، وقيل معاذ بن كليب بن حزن ، عاش في عهد هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي ، وله نقائض مع جعفر بن علبة الحارثي اللص .
( 4 ) التمع لونه : ذهب وتغير .