المشي الرويد . قوله أدن منها ، أي قللها واختصرها . وجدتها مطبقة ، أي قد طبقتهم بالحجة . واليهماء : الأرض التي لا يهتدى فيها الطريق . ويهماء هاهنا ، يعني التي لا يهتدي إليها ويضل الخصوم عندها ، ( والأيهم من الرجال : الحائر الذي لا يهتدي لشيء . وأرض يهماء ، إذا لم يكن فيها علامة ) .
وقال الأسلع بن قصاف الطّهويّ :
فداء لقومي كل معشر حارم * طريد ومخذول بما جرّ مسلم « 1 »
هم أفحموا الخصم الذي يستقيدني * وهم فصموا حجلي وهم حقنوا دمي « 2 »
بأيد يفرّجن المضيق وألسن * سلاط وجمع ذي زهاء عرمرم
إذا شئت لم تعدم لدى الباب منهم * جميل المحيا واضحا غير توأم
الزهاء : الكثرة ، هاهنا . والعرموم من العرامة ، وهي الشراسة والشدة .
التوأمان : الأخوان المولودان في بطن .
وقال التميميّ في ذلك :
أما رأيت الألسن السلاطا * إن الندى حيث ترى الضغاطا « 3 »
والجاه والأقدام والنشاطا
ذهب في البيت الأخير إلى قول الشاعر :
يسقط الطير حيث ينتثر ألح * بّ وتغشى منازل الكرماء
وإلى قول الآخر :
يرفضّ عن بيت الفقير ضيوفه * وترى الغنى يهدي لك الزوارا
هامش
( 1 ) جر : جنى جناية . المسلم : الذي أسلمه قومه .
( 2 ) يستقيده : يطلب القود منه . فصموا : كسروا . حجلا القيد : حلقتاه .
( 3 ) الضغاط : الزحام . يعني أن الزحام حيث ترى الكرم .