أطلس يخفي شخصه غباره * في شدقه شفرته وناره « 1 »
هو الخبيث عينه فراره * بهم بني محارب مزداره « 2 »
ووصف الآخر ناقة فقال :
خرقاء إلا أنها صناع
يصف سرعة نقل يديها ورجليها ، إنها تشبه المرأة الخرقاء ، وهي الخرقاء في أمرها الطياشة . وقال الآخر ووصف سهما صاردا ، فقال :
ألقى على مفطوحها مفطوحا * غادر داء ونجا صحيحا
المفطوح الأول للقوس ، وهو العريض ، وهو هاهنا موضع مقبض القوس . والمفطوح الثاني : السهم العريض . يعني أنه ألقى على مقبض القوس سهما عريضا .
وقال الآخر :
إنك يا ابن جعفر لا تفلح * الليل أخفى والنهار أفضح
وقالوا في المثل : « الليل أخفى للويل » . وقال رؤبة يصف حمارا :
حشرج في الجوف سحيلا وشهق * حتى يقال ناهق وما نهق
الحشرجة : صوت الصدر . والسحيل : صوت الحمار إذا مدّه .
والشهيق : أن يقطّع الصوت .
وقال بعض ولد العباس بن مرداس السّلمي ، في فرس أبي الأعور السلمي :
هامش
( 1 ) أراد أنه يسرع العدو فيثير من الغبار ما يخفي ما هو . الشفرة : السكين العريضة . عنى أنه قد استغنى بأنيابه عن معالجة مطعمه بالشفرة ثم بالنار .
( 2 ) يعني : تعرف خبثه في عينه إذا أبصرته . يضرب مثلا لمن يدل ظاهره على باطنه .