تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فإذا رجل يقول : آه من العطش ! فأومأ « 1 » برأسه أن اذهب به إليه ، فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك ؟ فقال : بلى ، فلمّا دنوت منه سمعت صوتا : آه من العطش ! فأشار إلىّ أن اذهب به إليه ، فذهبت « 2 » فإذا هو ميتة ، فإذا رجعت بالما [ ء ] إلى هشام « 3 » فاذا هو ميّت * 876 * فرجعت إلى عمّى فإذا هو ميّت . و حكى أنّه اشترى عبيد اللّه بن أبى بكرة جارية بعشرة آلاف درهم و طلب دابّة ليحملها فناداه رجل : هذه دابّتى ، فقال عبيد اللّه : احملوها على دابّته و اذهبوا بها إلى منزله . و حكى أنّ واحدا اشترى دارا بتسعين ألف درهم فلمّا كان اللّيل سمع بكا [ ء ] أهل بائع الدّار ، فقال لخدّامه : ما لهؤلا [ ء ] ؟ قالوا : يبكون لأجل دارهم . فقال لغلام : أعلمهم أنّ الدّار و المال لهم جميعا . و حكى أنّ ذا القرنين قال لأرسطاطاليس : إنصح لى ، فقال : ملكت البلاد بالفرسان فاملك القلوب بالإحسان . و حكى أنّ بعض الشّعرا [ ء ] مدح أبا مرثد و هو أحد الأسخيا [ ء ] فقال : و اللّه ما عندى شى [ ء ] أعطيك و لكن قدّمنى إلى القاضى و ادّع علىّ عشرة آلاف درهم حتّى أقرّ لك بها ، ثمّ أحبسنى فإنّ أهلى لا يتركوننى مسجونا ، ففعل ذلك فلم يمش حتّى دفعت إليه عشرة الآف درهم و أخرج أبو مرثد من السّجن . و قيل للأحنف : ما الإنسانيّة ؟ قال : التّواضع عند الرّفعة و العفو عند القدرة و العطا [ ء ] به غير منّة . فصل فى الغنى * 877 * قال بعضهم : الغنى ترك الطّمع عمّا فى أيدى النّاس . و قال أهل الرّياضة : حقيقة الغنى ترك الشّهوات .
هامش
( 1 ) اومى . ( 2 ) فذهب . ( 3 ) الهشام .
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى ) — صفحة 369 | تاج الدين احمد وزير / علي زماني علويجه