تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
و سئل الجنيد : من أعزّ النّاس ؟ قال : الفقير الرّاضى . و قال سهل بن عبد اللّه : خمسة أشيا [ ء ] من جوهر النّفس : فقير يظهر الغنى و جائع « 1 » يظهر الشّبع و محزون يظهر الفرح و رجل بينه و بين رجل عداوة فيظهر المحبّة و رجل يصوم النّار و يقوم اللّيل * 872 * و لا يظهر ضعفا . و قال النّورىّ : نعت الفقير السّكون عند العدم و الإتيان عند الوجود . و قال بعض أهل المعرفة : الفقراء ثلاثة : فقير النّفس لا يستغنى بوجود الشّىء « 2 » ، و فقير إلى الشّىء يستغنى بوجوده و فقير إلى اللّه تعالى و هو الّذى يستحقّ المدح . و قال علىّ بن بندار : ليس الفقير من يظهر فقره ، إنّما الفقير من يكتم فقره و يأنس به و يفرح . و قال شقيق : من خرج من النّعمة و وقع فى القلّة و لا يكون القلّة عنده أعظم من النّعمة فإنّه « 3 » فى غمّين : غمّ فى الدّنيا و غمّ فى الآخرة ، و من خرج من النّعمة و وقع فى القلّة و كانت القلّة أعظم عنده من النّعمة الّتى خرج منها كان فى فرحين : فرح فى الدّنيا و فرح فى الآخرة . و عن حفص بن حميد المروزىّ أنّه قال : إجتمعت « 4 » الأغنيا [ ء ] و الحكماء و الفقها [ ء ] على أنّ النّعيم لا يدرك إلّا به ترك النّعيم . و حكى عن فارس أنّه قال : قلت لبعض الفقرا [ ء ] حين رأيت عليه أثر الجوع : لم لا تسأل النّاس ؟ قال : أخاف أن أسال عنهم فمنعونى فلا يفلحون . شعر
* 873 * و لست بنظّار إلى جانب الغنى * إذا كانت العليا [ ء ] فى جانب الفقر و إنّى لصبّار على ما يثوبنى * و حسبك أنّ اللّه أثنى على الصّبر
هامش
( 1 ) جايع . ( 2 ) الشى و هكذا مورد بعد . ( 3 ) فإن . ( 4 ) هكذا در متن اصلى .