الباب الخامس فى الجود و الغنى
فصل فى الجود قال أهل التّحقيق : الجود بذل اليسار عند المخمصة و الإعسار .
و قيل : الجود من أنفع خصال الإنسان و أجمع مثال الإحسان .
و قيل : الجود صباحة جمال الرّجال و ملاحة محيا الإقبال .
و قيل : الجود بيان السّيادة و برهان السّعادة .
الأخبار و الآثار فى الجود قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : السّخاوة من الإيمان و الإيمان من الجنّة .
و عن ابن عبّاس ( رض ) أنّه قال : إنّ اللّه يأمر بالكافر السّخىّ إلى جهنّم فيقول لمالك - خازن جهنّم - : عذّبه و خفّف عنه العذاب على قدر سخائه الّذى كان فى دار الدّنيا .
و قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم خبرا عن اللّه تعالى : إنّى أدفع عن السّخىّ عذاب القبر و شدّة القيامة و هو يصيح ، و إنّى مغفور « 1 » له الذّنوب و أبعثه إلى الجنّة مع أوّل * 874 * زمرة من الأنبيا [ ء ] « 2 » .
و قال [ النّبىّ ] صلّى اللّه عليه و سلّم : سادة النّاس فى الدّنيا الأسخيا [ ء ] و سادة النّاس فى الآخرة الأتقيا [ ء ] « 3 » .
و قال [ النّبىّ ] عليه السّلام : السّخا [ ء ] أصل الإسلام « 4 » .
و روى أنّ اللّه تعالى أوحى إلى جبرئيل فقال : لو بعثناك إلى الدّنيا و نجعلك من أهلها أيش « 5 » تعمل « 6 » هناك ؟ قال : يا ربّ ! أنت تعلم و لكن أعمل بثلاثة : أعين صاحب العيال
هامش
( 1 ) مغفورا .
( 2 ) مشابه آن در تذكرة الموضوعات ص 63 منقول است .
( 3 ) بحار الانوار 78 / 50 ح 77 ، ميزان الحكمة 4 / 419 .
( 4 ) بحار الانوار 97 / 49 باب 5 .
( 5 ) مخفف أىّ شىء .
( 6 ) يعمل .