تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أبشر يا عبد اللّه بالسّلامة قد نجوت منّى ، و مضى عنّى . ثمّ أتانى نكير و صاح بىصيحة هائلة أعظم من * 843 * الصّيحة الأولى ثمّ قال : هات عملك الآن ، فبقيت حائرا متفكّرا فى ردّ الجواب ، فعند ذلك ذهب عنّى الرّوع و الفزع و الهمنى اللّه حجّتى فقلت : يا عبد اللّه رفقا بىفإنّى خرجت من الدّنيا و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله و أنّ الموت حقّ و القبر حقّ . فقال : يا عبد اللّه ! أبشر « 1 » بالجنّة و النّعيم الدّائم . ثمّ أضجعنى و قال : نم نومة العروس ، ثمّ فتح لى بابا إلى الجنّة عند رأسى و بابا عند رجلى إلى النّار ثمّ قال : يا عبد اللّه ! أنظر إلى ما أنت صائرا اليه من الجنّة و النّعيم و إلى ما نجوت منه من نار الجحيم ، ثمّ سدّ باب النّار و بقى باب الجنّة مفتوحا عند رأسى و يدخل علىّ من روح الجنّة و نعيمها ، ثمّ أوسع علىّ اللّحد مدّ البصر و مضى عنّى و أنا يا سلمان ! لم أجد عند اللّه أعظم شيئا يحبّه اللّه غير ثلاثة : صلاة ليلة شديد البرد و صوم نهار شديد الحرّ و صدقة بيمينك لا تعلم بها شمالك . فهذا حديثى و ما أحدثنى و ما جرى لى يا سلمان ! يا أبا عبد اللّه ! و ما لا قيته من شدّة الأهوال ، فيا أبنا [ ء ] « 2 » الدّنيا راغبوا [ ا ] للّه خوفا من وقعة السّؤال . ثمّ انقطع الكلام ، فقال سلمان للأصبغ و من كان معه : هلمّوا إلىّ و احتملونى ، فلمّا وصل إلى منزله قال : حطّونى رحمكم اللّه ، ثمّ رمق « 3 » إلى السّماء بطرفه و قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله ، لنبيّك اتّبعت و بكتابك صدّقت و قد أتانى ما وعدتنى يا من لا يخلف الميعاد ، إقبضنى إلى رحمتك و أنزلنى دار كرامتك يا أرحم الرّاحمين ! فلمّا تمّ ذلك قضى نحبه و لقى ربّه رضوان اللّه [ عليه ] « 4 » . نقل من كشكول شيخ المحقّقين و بها [ ء ] العالمين شيخنا البهائىّ رضوان اللّه عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) در اين مكان بالنعيم آورده و بر روى آن خط كشيده است و زايد است . ( 2 ) ابنأ . ( 3 ) ذيل اين كلمه معنى آن نظر نوشته شده است . ( 4 ) بحار الانوار 22 / 374 باب 11 كيفية اسلام سلمان رضوان اللّه عليه . ( 5 ) اين متن در كشكول شيخ بهايى سه جلدى چاپ بيروت وجود ندارد .