تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المناشر لأهون من غصّة من غصص الموت و سبعين ضربة بالسّيف أهون من نزعة من نزعات الموت على الفراش . فقال سلمان : ما كان حالك فى دار الدّنيا ؟ فقال : كنت ممّن ألهمنى اللّه الخير و العمل به و كنت أؤدّى الفريضة و أتلو كتابه و كنت حريصا فى برّ الوالدين و أجتنب الحرام و أطلب الحلال خوفا من وقعة السّؤال فيما أتانى فى ألذّ عيش و غبطة و فرح و سرور إذا وقعت مريضا حتّى انقطعت من الدّنيا مدّتى و قربت موتى ، فأتانى شخص عظيم الخلقة فظيع المنظر فوقف مقابل وجهى لا إلى السّماء صاعدا و لا إلى الأرض نازلا فأشار إلى بصرى فأعماه و إلى سمعى فأصمّنى و إلى لسانى فأخرسنى فصرت لا أبصر و لا أسمع و لا أنطق ، فعند ذلك بكى أهلى و أعوانى فظهر حزنى على إخوانى . ثمّ قال لى : أنا ملك الموت أتيتك لقبض روحك و نقلك من دار الدّنيا إلى دار الآخرة ، فقد انقطعت مدّتك و جاءت منيّتك ، فبينما هو كذلك يخاطبنى إذا أتانى شخصان و هما أحسن خلقا فجلس أحدهما عن يمينى و الآخر عن شمالى فقالا : السّلام عليك فقد جئناك بكتابك فخذه الآن و انظر ما فيه ، فقلت لهما : أىّ كتاب لى حتّى أقرأه ؟ قالا : * 841 * نحن الملكان اللّذان كنّا معك فى دار الدّنيا و نكتب ما لك و ما عليك ، فهذا كتاب عملك ، فنظرت فى كتاب الحسنات هو بيد الرّقيب فسرّنى ما فيه و ما رأيت من الخير و فرحت ، و نظرت الى كتاب السّيّئات « 1 » و هو بيد العتيد فساءنى « 2 » ما رأيت و أبكانى ثمّ دنا منّى الشّخص الأوّل فجذب الرّوح فليس من جذبة يجذبها إلا و هى تقوم مقام كلّ شدّة من السّماء إلى الأرض ، فلم يزل كذلك حتّى صارت الرّوح فى « 3 » صدرى ثمّ أشار بجرّته لو أنّها وضعت على الجبال لذابت فقبض روحى « 4 » من عرنى و أنفى ، فعلىّ عند ذلك صراخ القوم و بكاؤهم
هامش
( 1 ) السيات . ( 2 ) فسأنى . ( 3 ) در اين موضع كلمه جسدى نوشته شده و خط خورده است و زايد است . ( 4 ) ابتدا الروح نوشته شده است .