إذا كان لى غصن الصّبى متهدّلا * و أفنانه تهتزّ و الظّلّ بارد
إذا كان عندى للخلاعة و الهوى * نديم كريم أو حبيب مساعد
أنام كريما ملء عينى منعّما * و حولى عيون الحاسدين شواهد « 1 »
و هيفاء مصقول العوارض راودت * مواصلتى و الرّاقبات رواقد
فعانقتها و اللّيل زينت ستورها * كأنّ درارىّ النّجوم فرائد « 2 »
فلمّا اتّخذنا مضجعا فى لعابنا * تبدّد منها عقدها و القلائد « 3 »
و عن مثل ما قد بدّدتها تبسّمت * فأين الثّريّا منهما و الفراقد
تأرّج وهنا حين مرّت بنا الصّبا * بأطيب ما فاحت عليها المراقد
ذكت ناره قلبى و لم يك « 4 » هامدا * هوى كلّه فى جمرة القلب خامد
821 طفقت بها أبكى على البدر منشدا * و يملى علىّ المبكيات عطارد
كأن لم يكن بالأمس فى الدّار آنست * بسكّانها تلك الظّبآء الشّوارد « 5 » الرّزّايا كنّ عنّى قواعدا
على البعد منّى و النّوى متباعد * فها أنا ذا عندى مقيم و مقعد
من الغمّ إذ قامت علىّ القواعد * بنفسى يوما طوّقتنى معاصما
و منّى ضمّتها إلىّ سواعد * رشفت فاء كالشّهد أشهد أنّه
يعيد حياة الميت و الذّوق شاهد * أضعت فؤادى إلى الهوى فنشدته
حثيثا إلى أن صحت و أضاع ناشد * فمن كان مقتول المحبّة خاطئا
فإنّى بها قتّال نفسى عامد * أحبّ اللّواتى لا تدوم على الوفا
به حال و إن دامت بها لا تعاود
هامش
( 1 ) سواهد .
( 2 ) فرايد .
( 3 ) القلايد .
( 4 ) در اصل : لك .
( 5 ) در اين موضع يك كلمه مفهوم نيست .