يا نفس ! لا تخضعى للنّاس طامعة * بل ما استطعت ازديادا فى القنوع زدى
إنّى تعوّضت عمّا كان يعجبنى * التّوحيد للّه ربّى الواحد الأحد
اللّه جارى و عونى و اللّياذ به * و هو المعدّ لما أخشى و ملتحدى
و قال من قصيدة
أبى اللّه إلّا أن تكون موحّدا * لتسعد يوم العرض و الحشر و النّشر
فإن كنت باللّه المهيمن مؤمنا * و ترجو لقاء اللّه فى موقف الحشر
فلا تأت ما تنفى به عن جواره * من الظّلم و الكفران و الكذب و الغدر
و إن كنت بالرّجعى إلى اللّه قائلا « 1 » * تطهّر نظيف العرض من دنس الوزر
و ما منه يستحيى و ينكره الفتى * تنزّه كريم النّفس بالفعل و الفكر
و كن ذاكرا للّه مستغنيا به * عن الدّهر و الإخوان فى السّرّ و الجهر
توفّر من الأعمال فالصّالحات ما * يسرّ بها الإنسان من نافع الذّخر
إذا كنت أرضا فأت بالورد نابتا * و إن كنت مزن الجوّ كن ساكب القطر
و دم ذا اعتناء باللّباب محقّقا * لبيبا له قلّ العناية بالقشر
و لا تهمل الأنفاس منك مصاعة * و زد فى اقتناء المجد و الفضل و البرّ
فى النّسيب
* 817 * تكلّم و الدّرّ النّظيم مباسم * بنظم من الدّرّىّ للّه ناظمه
فما لى أراها للنّجوم مطالعا * و غار التثاما بالبدور ملاثمه
فلولا انتقاض السّلك نثرا لنظمه * فرادى و مثنى قلت لاحت مباسمه
لقيت لقيط الدّرّ بعد انتقاضه * به كان حلّى عاطل الشّعر ناظمه
تكامل بالقول السّديد ملاحة * فزاد اختبالا بالصّبابة هايمه
تبارك من أعطاه فى رونق الصّبى * من الفضل ما تأبى الدّروس مراسمه
تلألأ برق من ثناياه موهنا * به زال صبغ الّليل و ابيضّ فاحمه
هامش
( 1 ) قايلا .