[ المأمون ] : على من قرأت هذا القرآن ؟ ! فقال [ الشّيخ ] : على أبى و كان قد قرأ القرآن على سبعة ألسن . فقال [ المأمون ] للباقين : ما تقولون ؟ * 451 * فقالوا : قولنا قول هذا الشّيخ .
فأمر بطردهم و أن ينادى بأن لا يجتمع اثنان فى جدال .
سئل « 1 » رجل كان يشهد على رجل بالكفر عند جعفر بن سليمان فقال : إنّه معتزلىّ رافضىّ مجبرىّ حرورىّ خارجىّ مشبّهىّ ناصبىّ يشتم علىّ بن الخطّاب و عمر بن قحافة و عثمان بن أبى طالب و أبو بكر بن عفّان ، و يشتم الحجّاج الّذى هدم الكوفة على أبى سفيان .
فقال جعفر : ما أدرى بأىّ شىء أحسدك ؟ أعلى علمك بالأنساب أم بالأديان أم بالمقالات ؟ ! فقال [ الرّجل ] : أصلح اللّه الأمير ! لم أخرج من المكتب حتّى أحكمت هذه العلوم .
لبعض الأفاضل : [ لا اليسر يطربنا يوما فيبطرنا . . . ]
لا اليسر يطربنا يوما فيبطرنا * و لا لأزمّة دهر نشتكى الجزعا
إن سرّنا الدّهر لم نفرح برؤيته * أو ساءنا « 2 » الدّهر لم نظهر له قلقا
مثل المصابيح فى مضمار اوّلنا * اذا تغيّب نجم آخر طلعا
آخر : [ على كلّ حال فاجعل الحزم سنّة . . . ]
على كلّ حال فاجعل الحزم سنّة * تقدّمها بين المطالب و الدّهر
فإن نلت أمرا نلته عن عزيمة * و إن قصّرت عنك الحظوظ فعن عذر
* 452 * محمود الورّاق
إنّى رأيت الصّبر غير معوّل * فى النّائبات « 3 » لمن أراد معوّلا
و رأيت أسباب القناعة علّقت * بعرى الغنى فجعلتها لى معقلا
هامش
( 1 ) سيل .
( 2 ) سأنا .
( 3 ) النايبات .