بالشّكر و اذا تظاهرت الهموم فعليك بقول « لا حول و لا قوّة إلّا باللّه » « 1 » فعدّدها سفيان بيده و قال : ثلاث و اىّ ثلاث . فقال جعفر [ عليه السّلام ] : و عاها الرّجل .
و قال أمير المؤمنين صلوات اللّه على نبيّنا و عليه [ و آله ] : الفقيه الواعظ هو الّذى لا يقنط النّاس من رحمة اللّه و لا يؤمّنهم من مكر اللّه « 2 » و لا يؤسيهم من روح اللّه و لا يرخّص لهم فى معاصى اللّه « 3 » .
قال الضّحّاك بن « 4 » مزاحم : خصلتان ما كانتا فى عبد قطّ إلّا هنّأه * 450 * دينه و دنياه : النّظر فى دينه إلى من هو فوقه لم يستكبر عمله فلم يدخله عجب ، و النّظر فى دنياه إلى من هو دونه لم يتسخّط رزقه فلم يتكدّر عيشه .
و قال رجل للحسين بن علىّ رضى اللّه عنهما [ عليهما السّلام ] : من أشرف النّاس ؟
فقال : من اتّعظ قبل أن يوعظ و استيقظ قبل أن يوقظ . فقال : أشهد أنّ هذا هو السّعيد .
قال سفيان بن عيينة : لو أنّ اللّه تعالى لم ينزّل علينا فى كتابه إلّا قوله :
وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ
« 5 » لكان قد أعذر .
رفع إلى المأمون سبعمائة « 6 » قصّة فى بشر المريسىّ ما منها واحد إلّا و شهد عليه بالكفر و إباحة دمه ، فأمر يوما بإحضار جماعة من رؤسائهم « 7 » و ذوى معرفتهم فلمّا اجتمعوا قال لهم المأمون : ما الّذى ظهر من قوله ؟ قالوا : قوله
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
« 8 » فقال المأمون : قد شهد اللّه بهذا و أنزله على نبيّه فقال شيخ منهم : هذه الآية نسخها قول اللّه تعالى : « فيحجّ « 9 » آدم موسى » . فقال
هامش
( 1 ) بلله .
( 2 ) مكر اللّه در حاشيه سمت چپ آمده است .
( 3 ) بحار الانوار 75 / 94 باب 16 و 2 / 56 باب 11 .
( 4 ) ابن .
( 5 ) قرآن كريم سوره بقره ( 2 ) آيه 235 .
( 6 ) سبع ماية .
( 7 ) روسايهم .
( 8 ) قرآن كريم سوره نساء ( 4 ) آيه 79 .
( 9 ) اين كلمه به ظاهر اين گونه خوانده مىشود .