و إن كان حبشيّا ، و خلق « 1 » النّار للعاصى و إن كان قرشيّا « 2 » .
قال قيس بن عاصم : السّؤدد بذل النّدى و كفّ الأذى و نصرة المولى و تعجيل القرى .
و قال أبو زيد سعيد بن أوس : قال أبو عمرو بن العلا : ما رأينا شيئا « 3 » أنّه يمنع السّؤدد إلّا وجدناه فى ساداتنا . فقلنا : و ما ذاك ؟ فقال : قالوا : إنّ الحداثة تمنع السؤدد و قد ساد أبو جهل بن هشام قريشا و ما طرّ شاربه و دخل دار النّدوة و ما استوت لحيته .
و قالوا : البخيل لا يسود و قد ساد أبو سفيان بن حرب .
و قالوا : العاهر لا يسود و قد ساد عامر بن طفيل .
و قالوا : الظّالم لا يسود و قد ساد كليب [ بن ] وائل « 4 » و حذيفة بن بدر .
و قالوا : الأحمق لا يسود و قد ساد شبل بن معبّد بلا عشيرة .
* 449 * و قالوا : الفقير لا يسود و قد ساد عتبة بن ربيعة .
و لكنّ الأخلاق المانعة من السّؤدد : الكبر و الكذب و السّخف و غيبة النّاس و طلب عيوبهم « 5 » .
قيل : تزوّج أعرابىّ إمرأة جميلة و كان الأعرابىّ ذميما قبيحا ، فقالت له يوما : أرجو أن أكون أنا و أنت من أهل الجنّة ، قال : و من أين لك ذلك ؟ قالت : أعطيت مثلى فشكرت و أعطيت مثلك فصبرت .
جاء سفيان الثّورىّ إلى جعفر الصّادق « 6 » رضى اللّه عنه [ عليه السّلام ] فقال : علّمنى ممّا علّمك اللّه . قال : إذا تظاهرت الذّنوب فعليك بالإستغفار و اذا تظاهرت النّعم فعليك
هامش
( 1 ) ظاهرا : خلقت .
( 2 ) شبيه بدين روايت در بحار الانوار 46 / 82 و تاريخ مدينة دمشق 41 / 359 مذكور است .
( 3 ) در حاشيهء سمت راست آمده : « قالت العرب » ، و جاى آن علامتى نخورده ، احتمالا نسخه بدلى بجاى « قالوا » در سطر بعد يا مشابه آن مىباشد .
( 4 ) وايل .
( 5 ) نشانه پايان كلام اين گونه است ، نبايد با حرفى اشتباه شود .
( 6 ) الصادق در حاشيه آمده است .