آخر
و كلّ كريم للكريم مفضّل * يراه له فضلا و ان كان أفضلا
آخر
اذا بدت من صاحب لك زلّة * فكن أنت محتالا لزلّته عذرا
و قال حكيم الفرس : كن أحسن ما تكون فى الظّاهر حالا و أقلّ ما تكون فى الباطن مالا ، فانّ الكريم من كرمت عند الخصاصة خلّته ، و اللّئيم من لزمت عند الحاجة طعمته .
و كفانا انّ الكرم صفة من صفات اللّه تعالى . قال اللّه تعالى :
فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
« 1 » . قال الشّعبىّ : انّ كرام النّاس أسرعهم مودّة و أبطأهم عداوة مثل الكوب من الفضّة يبطئ « 2 » الإنكسار و يسرع الإنجبار ، و انّ لئام « 3 » النّاس أبطؤهم مودّة و أسرعهم عداوة مثل الكوب من الفخار يسرع الإنكسار يبطئ « 4 » الانجبار .
قيل : من كرم أصله لان قلبه . و من أمارة الكرم الرّحمة ، و من أمارة اللّؤم القسوة .
و قيل : الكرم نور و اللّؤم ظلمة ، فإذا تسوّيت بين الكرام و اللّئام « 5 » كشفت رونق الشّرف و هدمت بهجة الكرم و كان بمنزلة اللّيل فى قهر سلطان النّهار .
و لبعضهم
اذا كان الفتى حسنا كريما * فكلّ فعاله حسن كريم
* 98 * فى حسن الخلق
عن النّواس بن سمعان قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن البرّ و الإثم ؟
هامش
( 1 ) قرآن كريم سوره نمل ( 27 ) آيه 40 .
( 2 ) يبطى .
( 3 ) ليام .
( 4 ) يبطى .
( 5 ) الليام .