فكم من صحيح بات للموت آمنا * أتته المنايا بغتة بعد ما هجع
فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة * فرارا ولا منه بحيلة امتنع
ولا يترك الموت الغنىّ لماله * ولا معدما في المال ذا حاجة يدع
وقال مصبح الأسدىّ :
كفى خيبة بالمرء يا أمّ مالك * ركوب المعاصي عامدا واحتقارها
وقال محمود الوراق :
دبّ فىّ السّقام سفلا وعلوا * وأراني أموت عضوا فعضوا
لهف نفسي على ليال وأيا * م تملّيتهنّ لعبا ولهوا
بليت جدّتى بطاعة نفسي * وتذكرت طاعة اللّه نضوا « 1 »
ويروى لمنصور الفقيه « 2 » :
إذا لم يكن لك في المحكمات * وفي الموت ناه عن المنكرات
فلا تغدونّ إلى واعظ * فلست بمنتفع بالعظات
وقال أيضا :
من لم تعظه المنايا * ولم يعظه الكتاب
هامش
( 1 ) وردت الأبيات مع اختلاف يسير في الرواية في ديوان أبى نواس 130 ، ونسبت له أيضا في محاضرات الأدباء 1 / 125 .
( 2 ) ح : الحسن بن هانئ ، ولم أعثر عليهما في ديوانه .