تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
من كان بينك في التّراب وبينه * شبران فهو بغاية البعد
لو كشّفت للناس أغطية الثرى * لم يعرف المولى من العبد
خرج النّعمان بن المنذر يتنزّه بظاهر الحيرة ومعه عدىّ بن زيد العبادي ، فمرّا على المقابر فقال له عدى : أبيت اللّعن ! أتدري ما تقول هذه المقابر ؟ قال : لا . قال : فإنها تقول « 1 » :
من رآنا فليحدّث نفسه * أنّه موف على قرن الزّوال « 2 »
وصروف الدهر لا تبقى لها * ولما تأتى به صمّ الجبال
ربّ ركب قد أناخوا عندنا * يشربون الخمر بالماء الزّلال
والأباريق عليها فدم * وجياد الخيل تردى في الجلال « 3 »
عمروا الدّهر بعيش حسن * آمني دهرهم غير عجال
ثم أضحوا عصف الدهر بهم * وكذاك الدّهر حالا بعد حال
كان عمر بن الخطّاب يتمثّل :
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله « 4 » ويودى المال والولد
لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
هامش
( 1 ) الخبر والأبيات في الأغانى 2 / 263 . ( 2 ) في ا : قرن زوال . ( 3 ) الإبريق الفدم : الذي عليه مصفاة ، والجلال ما تلبسه الدابة لتصان به . ( 4 ) ا : تبقى البلاد .