ولا سليمان إذ تجرى الرياح له * والإنس والجنّ فيما بينها ترد
أين الملوك التي كانت لعزّتها * من كل أوب إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بدّ من ورده يوما كما وردوا
« 1 » وقال آخر :
وإذا مضت للمرء من أعوامه * خمسون وهو إلى التّقى لم يجنح
عقدت عليه النابحات « 1 » وقلن قد * أرضيتنا فأقم كذا لا تبرح
وإذا رأى الشّيطان غرّة وجهه * حيّا ، وقال : فديت من لم يفلح « 2 »
نظر ملك من ملوك الفرس يوما إلى ملكه فأعجبه ، فقال : إنّ هذا لهو الملك لو لم يكن بعده هلك ، وإنه لسرور لولا أنه غرور ، وإنّه ليوم ، لو كان يوثق له بغد .
قال مالك بن أنس : سكن القبور رجل مجاورا لها ملازما ، فعوتب في ذلك ، فقال : إنهم جيران صدق لا يؤذوننى ، ولي « 3 » فيهم عبرة .
قال ابن المعتز :
وجيران صدق لا تزاور بينهم * على قرب بعض في التّجاور من بعض
كأن خواتيما من الطّين فوقهم * فليس لها حتّى القيامة من فضّ « 4 »
هامش
( 1 ) النابحات : جمع نابحة والمقصود بها الآمرة بالمعصية .
( 2 ) ساقط من ا .
( 3 ) ا : وإن .
( 4 ) ديوانه 2 / 139 ، وفيه ، بينهم بدل فوقهم .