وجدّ في تفريق « 1 » ما لم يزل * يجمعه وارثه اللّاعب
فكن من الدنيا على أهبة * يا زاهدا فيها ويا راغب
فإنّها أمّ لأبنائها * منها عدوّ قاتل سالب
وقال محمد بن أبي حازم الباهلي :
ألا إنّما الدنيا على المرء فتنة * على كلّ حال أقبلت أو تولّت
قال رجل لداود الطائي : عظني . فقال له : ارض من الدنيا إذا سلم لك دينك بما رضى به أهل الدنيا من الآخرة حين سلمت لهم دنياهم ، وأنشد في ذلك شعرا ، ذكر أن سليمان الأعمش تمثّل به :
أرى رجالا بدون الدّين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدّون
فاستغن باللّه عن دنيا الملوك كما اس * تغنى الملوك بدنياهم عن الدّين « 2 »
لابن أبي عيينة ، أو لمحمّد بن يسير « 3 » :
ما راح يوم على حىّ ولا ابتكرا * إلّا رأى عبرة فيه إن اعتبرا
ولا أتت ساعة في الدهر وانصرمت « 4 » * حتى تؤثر في قوم لها أثرا
وأنّ اللّيالى والأيّام أنفسها * عن عيب أنفسها لم تكتم الخبرا
هامش
( 1 ) ا : تبذير .
( 2 ) عيون الأخبار 2 / 373 .
( 3 ) نسبت الأبيات لابن أبي عيينة في الكامل 1 / 241 ، محاضرات الأدباء 2 / 167 .
( 4 ) ا : فانصرفت .