وقال أبو العتاهية « 1 » :
يا من ترفّع بالدنيا وزينتها * ليس الترفّع رفع الطّين بالطّين « 2 »
إذا أردت شريف الناس كلّهم * فانظر إلى ملك في زىّ مسكين
ذاك الّذى شرفت في الناس همّته « 3 » * وذاك يصلح للدّنيا وللدّين
وقال أبو العتاهية :
كفاك عن الدّنيا الدّنيّة مخبرا * غنى باخليها وافتقار كرامها
وأنّ رجال النّفع تحت مداسها * وأنّ رجال الضرّ فوق سنامها « 4 »
وقال آخر :
الفقر في زمن اللّئا * م لكلّ ذي كرم علامه « 5 »
قال نفطويه : يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال ، قرضا أو تمثّلا :
ولا خير في عيش إذا لم يكن له * من اللّه في يوم الحساب نصيب
قال الفتح بن شخرف « 6 » :
كم يكون الشتاء ثم المصيف * وربيع يمضى ويأتي خريف
هامش
( 1 ) ديوانه 274 .
( 2 ) في الديوان : يا من تشرف بالدنيا وطينتها .
( 3 ) في الديوان : عظمت في الناس حرمته .
( 4 ) لا يوجد البيتان في ديوانه .
( 5 ) زهر الآداب 4 / 110 .
( 6 ) ح : خشرف ، والصحيح ما أثبتناه ، فهو الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم ، أبو نصر الكسي ، كان عابدا زاهدا سواحا في الأرض ، ثم سكن بغداد وطلب العلم والحديث ، وأخباره كثيرة ، توفى سنة 273 ه .
انظر تاريخ بغداد 12 / 385 وما بعدها .