قال الحطيئة :
استغن عن كلّ ذي قربى وذي رحم * إن الغنىّ من استغنى عن النّاس « 1 »
قال أوس بن حارثة لابنه : يا بنىّ ! خير الغنى القناعة ، وشر الفقر الخضوع .
قال الحسن وعكرمة في قول اللّه عز وجل :
فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً
« 2 » ، قالا : القناعة .
أبلغ شيء جاء في القناعة ، قول علىّ رضى اللّه عنه : لا تحمل قوت غدك الذي لم يأت ، على يومك الذي قد أتى ، فإنه إن يكن من أيّام حياتك جاءك وفيه رزقك ، واعلم أنك لم تدخر أكثر من قوت يومك إلّا كنت فيه خازنا لغيرك .
قال عيسى عليه السلام : يا معشر الحواريّين ! بحقّ ما أقول لكم : ما زهد في الدّنيا من جزع على المصيبة فيها .
وقيل له : يا روح اللّه ! لو اتخذت حمارا تركبه ؟ قال : أنا أعزّ على اللّه من أن يجعل لي شيئا يشغلني به « 3 » .
قال أكثم بن صيفي : من لم يأس على ما فاته أراح نفسه .
سئل ابن شهاب عن الزّهد في الدّنيا ، فقال : الزّهد ألّا يغلب الحرام صبرك ، ولا الحلال شكرك .
هامش
( 1 ) ديوانه 148 .
( 2 ) سورة النحل الآية 97 .
( 3 ) في المستجاد من فعلات الأجواد 25 ، أنا أعز على اللّه من أن يجعلني خادم حمار .