تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت * له عن عدوّ في ثياب صديق « 1 »
« 2 » قلت : وأظنه أخذه من قول أبى العتاهية :
ولم أر كالدّنيا وكشفى لأهلها * فما انكشفوا لي عن صفاء وعن صدق
وأول هذا :
طلبت أخا في اللّه في الغرب والشّرق * فأعوزنى هذا على كثرة الخلق « 2 »
وقلت أنا : ولأبى نواس في صفة الدنيا بيت غاية أيضا وهو قوله :
ومن يأمن الدّنيا يكن مثل قابض * على الماء خانته فروج الأصابع « 3 »
قال عمر بن الخطاب : واللّه ما الدنيا في الآخرة إلّا كنفخة أرنب ، وتمثل :
لا شيء فيما ترى إلّا بشاشته * يبقى الإله ويفنى الأهل والولد « 4 »
وقال آخر :
وإنّ امرأ دنياه أكثر همّه * لمستمسك منها بحبل غرور « 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه 194 . ( 2 ) ساقط من ح ، وانظر ديوانه 110 . ( 3 ) ديوانه 215 . ( 4 ) ا : تبقى بشاشته ، ويفنى المال . ( 5 ) في محاضرات الأدباء 2 / 167 أن أبا عمر بن العلاء قال : كنت أدور في ضيعة لي ، إذ سمعت هاتفا يقول البيت ، ثم تلفت فلم أر أحدا فنقشته على خاتمي ، وقد ورد البيت منسوبا إلى هانئ بن توبة بن سحيم المعروف بالشويعر الحنفي في وفيات الأعيان 3 / 7 ، وانظره في المحاسن والأضداد 118 بدون نسبة .