وقال آخر :
تقنّع بالذي قاتك « 1 » * ولا تأس لما فاتك
ولا تغترّ بالدنيا * أما تذكر أمواتك
قال بعض الحكماء : استودقت « 2 » الدنيا فأنعظ الناس .
لأيوب بن حول الشاربى « 3 » :
فلم أر كالدّنيا بها اغترّ أهلها * ولا كاليقين استوحش الدهر صاحبه
وقال محمود الوراق :
أيّها الشيخ كم تروم وتبنى * ليس منك الدّنيا ولا أنت منها
لا ترومنّها « 4 » ؛ فأنت وإن كن * ت مقيما بها كمن زال عنها
قيل لعامر بن عبد قيس : لقد رضيت من الدنيا باليسير . قال : أخبرك بمن رضى بدون ما رضيت . قيل : من ؟ قال : من رضى بالدنيا حظّا عن الآخرة .
قال المأمون : لو سئلت الدنيا عن نفسها ما زادت في وصفها عن وصف أبى نواس حيث يقول :
هامش
( 1 ) ساقطة من ح .
( 2 ) ا : استوكفت ، واستودقت الناقة : طلبت الفحل .
( 3 ) لم أعثر له على ترجمة .
( 4 ) ح : لا ترا منها ، ا : لا ترتضيها .