تقول العرب : مضر رحاها خندف ، وهامتها تميم « 1 » ، وفرسانها قيس ، وأئمتها كنانة ، ولسانها أسد .
قال الخشني : لا تكرم ولا تعظّم إلّا من يرجى خيره ، أو يخاف شرّه ، أو يقتبس من علمه ، أو من بركة دعائه .
خطب أرسطوطاليس يوما فأطال ، وعنده شابّ مطرق ، فقال له : مالك لا تتكلم ؟ قال : إنّ اللّه خلق للإنسان أذنين اثنين ولسانا واحدا ليسمع أكثر مما يقول .
من أمثال العرب : من يجمع بين الأروى « 2 » والنّعام ! لأن الأروى لا تسهل ، وإنما تسكن الجبال ، والنّعام يسكن السّهل ، ولا ترقى الجبال .
ومن قولهم : بيضة البلد ؛ فمدح وذمّ ، فمن المدح قول علىّ رضى اللّه عنه : أنا بيضة البلد . ومنه قولهم : بيضة الإسلام ، ومن المدح قول حسّان « 3 » :
وابن الفريعة أمسى بيضة البلد
يعنى نفسه . وأما الذم فقول الرّاعى في عدىّ بن الرّقاع :
لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرّقاع ولكن لست من أحد
هامش
( 1 ) الرحى : الصدر ، وسيد القوم . والهامة : الرأس وتطلق أيضا على السيد .
( 2 ) الأروى : إناث الوعول .
( 3 ) ديوانه 83 .