وقال آخر :
فلا تجزعنّ على أيكة * أبت أن تظلّك أغصانها « 1 »
وقال آخر ، هو الحسن بن هانئ :
لا أذود الطير عن شجر * قد بلوت المرّ من ثمره « 2 »
كلّم الحجاج امرأة من الخوارج ، وهي معرضة عنه ، فقيل لها : يكلّمك الأمير وأنت معرضة عنه ؟ فقالت : إنّى لأستحيى أن أنظر إلى من لا ينظر اللّه إليه
قال رجل من بنى كلاب من الخوارج « 3 » ، يخاطب معاوية بن أبي سفيان رحمه اللّه :
قد سرت سير كليب في عشيرته * لو كان فيهم غلام مثل جسّاس
الطّاعن الطّعنة النجلاء عاندها * كطرّة البرد أعيا فتقها الآسى « 4 »
قال عمر بن الخطاب : ما أبالي على أىّ حال أصبحت ؟ أعلى ما أحبّ أم على ما أكره ، لأنّى لا أدرى فيم الخيرة ، أفيما أحبّ أم فيما أكره . وما أبالي إذا استخرت اللّه في الأمر أكان أو لم يكن .
هامش
( 1 ) البيت للناشى الأصغر ، انظر : نهاية الأرب 3 / 110 ، التمثيل والمحاضرة 126 .
( 2 ) ديوانه 125 .
( 3 ) البيتان في الحيوان 1 / 323 وقال : نسبهما في نوادر أبى زيد 151 لبشير بن العبسي ، وانظرهما في المحاسن والمساوئ : 39 .
( 4 ) العاند : العرق يسيل فلا يرقأ ، وفي ح : أيدها ، والآسى : الطبيب .