فلم ينكره .
قال أبو عمر : وكان عبيد بن أيّوب هذا جوّالا في مجهول الأرض ، فلمّا اشتد خوفه وطال تردّده ، أمعن في الهرب ، فقال :
لقد خفت حتّى لو تمرّ حمامة * لقلت عدوّ أو طليعة معشر
فإن قيل : أمن قلت : هذى خديعة * وإن قيل : خوف قلت حقّ فشمّر
وخفت خليلي ذا الصّفاء ورابني * وقيل فلان أو فلانة فاحذر
فللّه درّ الغول أىّ رفيقة * لصاحب قفر خائف متنفّر « 1 »
في أبيات كثيرة ، وأما قول أمية بن أبي الصلت « 2 » :
والحيّة الذكر الرّقشاء أخرجها * من جحرها أمنات اللّه والقسم « 3 »
إذا دعا باسمها الإنسان أو سمعت * ذات الإله أتت في مشيها رزم « 4 »
من خلفها حمة لولا الّذى « 5 » سمعت * قد كان بيّتها في جحرها الحمم
ناب حديد وكفّ غير وادعة * والخلق مختلف واللون « 6 » والشّيم
إذا دعين بأسماء أجبن لها * لنافث يفتديه اللّه والكلم
لولا مخافة ربّ كان عذّبها * عرجاء تظلع في أنيابها عسم « 7 »
هامش
( 1 ) الأبيات في الحيوان 5 / 241 ، 6 / 165 ، حماسة البختري 411 ، 412 ، باختلاف قليل في الرواية .
( 2 ) انظر ديوانه 57 ، الحيوان 4 / 187 ، 188 .
( 3 ) في ح : أزمات الدهر .
( 4 ) في الديوان : يرى في سعيها ، وفي الحيوان بدا في مشيها ، والرزم : الهزال والضعف .
( 5 ) في ح : لا والذي والحمم : جمع حمة وهي المنية .
( 6 ) في الحيوان : في القول .
( 7 ) العسم : الاعوجاج والصلابة .