ذمّ رجل رجلا ، فقال : كان واللّه سيىء الرّوية ، قليل التقية ، شديد السعاية ، ضعيف النكاية .
ذم خالد بن صفوان شبيب بن شيبة ، فقال : ليس له « 1 » صديق في السّرّ ، ولا عدوّ في العلانية .
وذم أعرابىّ رجلا ، فقال : أنت واللّه ممن إذا سأل ألحف ، وإذا سئل سوّف ، وإذا حدّث حلف ، وإذا وعد أخلف ، تنظر نظر حسود ، وتعرض إعراض حقود .
قال حسان بن ثابت :
أبوك أبوك وأنت ابنه * فبئس البنىّ وبئس الأب
وأمّك سوداء نوبيّة * كأنّ أناملها العنظب
يبيت أبوك بها معرسا * كما ساور المهرة الثعلب « 2 »
وقال أعرابىّ :
أكثر ما يأتي على فيه الكذب * وإنّما الشّاعر مجنون كلب
حيّا كم اللّه فإنّى منقلب « 3 »
مر سفيان الثّورىّ رضى اللّه عنه ، بقوم في السوق ، أو غيرها ، فقال لمن معه
هامش
( 1 ) ا : لا صديق . . .
( 2 ) ساقط من ب ، والأبيات في ديوانه 14 . والعنظب : ذكر الجراد أو الأصفر منه .
( 3 ) ورد البيتان الأولان من هذا الرجز والثاني قبل الأول في عيون الأخبار 2 / 27 .