تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
أما ترون النعمة عند غير أهلها ، كأنها مسخوط عليها ، أخذه الشاعر فقال :
يا حجة اللّه في الأرزاق والنّعم * يا محنة لذوي الأخطار والهمم ما نراك أصبحت في نعماء ظاهرة * إلّا وربّك غضبان على النّعم « 1 »
قال بعض البلغاء : كفاني سقوط فلان إسقاطه « 2 » . ذم رجل رجلا فقال : ذلك أعيا ما يكون عند جلسائه ، أبلغ ما يكون عند نفسه . لعمر بن سليمان البجلي ، في إسماعيل بن عبد اللّه أخي خالد بن عبد اللّه القسري :
لو كنت ماء كنت ماء آسنا * أو كنت مرعى لم يردك الورّد أو كنت من شجر لكنت إلاءة * أو كنت من ورق نفاك النّاقد « 3 »
قال الحرمازىّ :
قبّحتم آل فقيم عددا * لو كنتم قولا لكنتم فندا أو كنتم ماء لكنتم زبدا * أو كنتم شيئا لكنتم نقدا أو كنتم لحما لكنتم غددا « 4 »
النّقد : المعز ، وفي المثل : لهو أذل من النّقد .
هامش
( 1 ) محاضرات الأدباء 1 / 245 . ( 2 ) ساقطة من ا . ( 3 ) الألاء : شجر مر ، والورق : الذهب والفضة ، والناقد : مميز الدراهم . ( 4 ) الفند : الخطأ في القول والكذب ، والغدة : كل عقدة في الجسم أطاف بها شحم ، وكل قطعة صلبة بين العصب .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 522 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي