قال الحطيئة :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا
أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم * من اللّوم أوسدوا المكان الذي سدّوا « 1 »
وقال أبو الغول الطّهوىّ يمدح قومه :
فدت نفسي وما ملكت يميني * فوارس صدّقوا فيهم ظنوني
معاشر لا يملّوز المنايا * إذا دارت رحى الحرب الزّبون
ولا يجزون من حسن بشرّ * ولا يجزون من غلظ بلين
ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين
هم منعوا حمى الوقبى بضرب * يؤلّف بين أشتات المنون
فنكّب عنهم ظلم الأعادى * وداووا بالجنون من الجنون « 2 »
وقال آخر :
بديهته مثل تدبيره * متى رمته فهو مستجمع
وفي كفه للغنى مطلب * وللسّرّ في صدره موضع « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه 140 ، التمثيل والمحاضرة 63 ، أمالي القالى 2 / 118 ، نهاية الأرب 3 / 69 .
( 2 ) يروى : فوارس مكان معاشر ، وبسىء مكان بشر في البيت الثالث .
والزبون في الأصل الناقة التي تزبن ( تدفع ) حالبها ، شبهت بها الحرب لأنها تدفع الرجال لشدة هولها .
والوقبى : ماء لبنى مالك بن مازن على طريق المدينة من ناحية البصرة .
انظر الأبيات في حماسة أبى تمام 1 / 17 ، 18 ، أمالي القالى 1 / 260 .
( 3 ) سبق البيتان في ص 465 .