باب عيون من الذّمّ
قالت عائشة رضى اللّه عنها : استأذن رجل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنا معه في البيت : فقال : « ائذنوا له فبئس ابن العشيرة ، أو قال : بئس أخو العشيرة ، ثم قال : إنّ من شرار النّاس من اتّقاه الناس لشرّه ، أو تركه الناس لشره » . هذا حديث ابن عيينة ، عن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة ، وليس بلفظ حديث مالك المرسل .
قال الحسن : ذمّ الرجل نفسه في العلانية مدح لها في السرّ .
كان يقال : من أظهر عيب نفسه فقد زكّاها .
ذمّ بعض البلغاء رجلا ، فقال : ما للحمام على الإصرار « 1 » ، والدّين على الإقتار ، وشدة السّقم « 2 » في الأسفار ، بآلم « 3 » من فلان « 4 » .
قيل لأعرابىّ : ما تنقم من أميرك ؟ قال : يقضى بالعشوة « 5 » ، ويأكل الرّشوة ، ويطيل النّشوة .
قال ثعلب : النّشوة بالفتح : السّكر ، والنّشوة بالكسر : الريح .
هامش
( 1 ) ب : الأضرار .
( 2 ) ا : المسلم .
( 3 ) ب : بألأم .
( 4 ) وردت العبارة في الأمالي 2 / 106 قريبة مما أثبتناه ونصها هناك : ما الحمام على الإصرار ، وحلول الدين على الإقتار ، وطول السقم في الأسفار بآلم من لقائه .
( 5 ) ب : بالعشيرة ، ويقضى بالعشوة أي يتخبط في قضائه ويحكم على غير هدى .