ومما ينشد للفراء من قوله :
أردت لكيما لا ترى لي عثرة * ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل « 1 »
وقال محمود الوراق :
أراني إذا ما زدت مالا ورفعة * وخيرا إلى خير تزيّدت في الشّرّ
فكيف بشكر اللّه إذ كنت إنما * أقوم مقام الشكر للّه بالكفر
بأي اعتذار أم بأية حجة * يقول الذي يدرى من الأمر : ما أدرى ؟
إذا كان وجه العذر ليس بواضح * فإنّ اطّراح العذر خير من العذر « 2 »
قال أبو بكر الصولي ، أخبرني أبو بكر بن عبد اللّه ، قال : سألني أبو سليمان الشّاشىّ حاجة فاعتذرت بشغل في تأخيرها ، فكتب إلىّ :
سكنت نفسي لمّا ال * تف حبلى بحبالك
إنما أطلب من جا * هك نفعا لا بمالك
لا تصيّر شغلك اليو * م اعتذارا لطلابك « 3 »
لو تفرّغت من الشّغ * ل استوينا في المسالك « 4 »
وهذا عندي مأخوذ من قول أبى العتاهية :
ليس ذا الشّغل عاذر لك عندي * إنّما ترتجى إذا كان شغل « 5 »
هامش
( 1 ) ينسب البيت أيضا لثروان العكلي ، انظر أمالي القالى 2 / 43 .
( 2 ) الكامل 1 / 338 ، زهر الآداب 1 / 90 ، محاضرات الأدباء 1 / 116 ، نهاية الأرب 3 / 85 .
( 3 ) ب : لا تصبر . . . لمطالك .
( 4 ) محاضرات الأدباء 1 / 266 .
( 5 ) ديوانه 216 .