باب الاعتذار
روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من اعتذر إليه أخوه المسلم فليقبل عذره ، ما لم يعلم كذبه » .
قال عمر بن الخطّاب : لا تلم أخاك على ما يكون العذر في مثله .
قال الأحنف : إيّاك وما يعتذر منه ، فإنّه قلّما اعتذر أحد فسلم من الكذب .
قال الحسن بن علىّ رضى اللّه عنهما : لو أنّ رجلا شتمني في أذني هذه ، واعتذر إلى في أذني هذه لقبلت عذره .
ومن النظم في معناه :
قيل لي قد أسا إليك فلان * وقعود الفتى على الضّيم عار
قلت : قد جاءنا فأحدث عذرا * دية الذّنب عندنا الاعتذار
وقال الأحنف : إذا اعتذر إليك معتذر ، فلتلقه بالبشر .
اعتذر إلى قتيبة بن مسلم رجل فقبل منه ، ثم قال : لا يدعونّك أمر قد تخلصت منه إلى الدخول فيما لعلّك لا تتخلص منه .
قال صالح بن أبي النجم :
ولربّما جاء الفتى بدنيّة * ووراءها عذر له لم يفهم
وكان يقال : اعتذار بمنع خير من وعد ممطول .